تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري

The impact of smartphones on family cohesion

تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري والمجتمع

احتل الهاتف المحمول جميع أوقاتنا، وأصبحت تأثيراته غير محدودة على جميع أفراد الأسرة، وكافة طوائف المجتمع، ولكن تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري أصبح يهدد جميع الأسر، خاصة مع توافر الهواتف بجميع الأسعار والإمكانيات المختلفة، ولم يعد امتلاك هاتف محمول يقتصر فقط على الكبار، بل نرى الأطفال أيضا لدى كل منهم هاتف ذكي خاص به، سواء للعب والترفيه، أو لمتابعة الدروس التعليمية، لذلك سنتعرف معا على تأثير الهواتف الذكية على الأسرة ومدى ترابطها

ما هو تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري؟

ما هو تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري؟
ما هو تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري؟

هل يؤثر استخدام الهاتف المحمول في المنزل على العلاقة الأسرية بين الزوجين والأولاد؟، بالطبع، وقد أصبح ذلك مؤكدا للجميع، حيث يؤثر الهاتف على حياتنا اليومية بشكل سلبي وإيجابي، وتعد المشكلة الأكبر في تأثيره الاجتماعي فإن من تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري يكمن في تفكك الأسرة وإنشغال كل فرد منها بنفسه وهاتفه فقط، ويسبب العديد من المشاكل التي تشمل:

  1. عدم التعاون أوالمشاركة في اتخاذ القرار

من أهم السلبيات في تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري عدم وجود تشارك بين الزوجين عند اتخاذ القرارات القوية، وبدلاً من ذلك قد يقوم بأخذ رأي الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي.

لكن هذا السلوك الخاطيء يتسبب في حدوث مشكلات أسرية كارثية، بسبب اختلاف ظروف حياة كل فرد منا، لذلك لا يمكن الأخذ بأراء الأصدقاء عبر منصات التواصل، وتجاهل رأي أفراد الأسرة.

  1. وجود فجوة بين أفراد العائلة
    • يتسبب الهاتف الذكي في تعلق الأفراد به بطريقة كبيرة مما يجعل كل فرد من أفراد العائلة يجلس منفرد ووحيد ومعه فقط هاتفه النقال، وهذا يقلل من الحديث والتشارك.
    • قد تكون هذه الفجوة سبب كافي لعدم العلم بأخبار المنزل على الرغم من تواجدك فيه، كما أنك لن تكون قادر على فهم طبيعة كل فرد من أفراد عائلتك لأنك لم تكن تتحدث معهم باستمرار، كما أنها نشرت العزلة بين الأفراد، وأصبحنا نفضل التواجد مع هاتفنا مع تجنب أي تجمعات أسرية
    • التقليل من قيمة الاسرة
    • لم يعد يشعر الأبناء بقيمة الوالدين كما كان في السابق، أو بقيمة الأسرة التي تجمعهم وتحتويهم، بل أصبح مشاهير التواصل الاجتماعي هم المثل الأعلى لهم، بل ويقومون باتباع خطاهم لنيل الشهرة أيضا، مما يساهم في انحدار المستوى الأخلاقي للأبناء، واختفاء القيم والعادات التي تربينا عليها.
    • اختفاء صلة الرحم
    • لم نعد نملك وقت كافي لزيارة الأقارب أو الأجداد، فالهاتف الذكي يستحوذ على جميع أوقاتنا، فلم يعد هناك اهتمام بصلة الرحم، وأقصى ما يمكن عمله هو أن نقوم باتصال سريع من هاتفنا المحمول لنسأل عليهم إذا تذكرنا ذلك، للأسف هذا هو الواقع الأليم الذي نعيشه الآن، حيث تهديد مفهوم الأسر أو العائلة مع التطور الرقمي المستمر
  1. تعلم سلوكيات سلبية
    • يوفر الهاتف فرصة سلبية لمشاهدة العديد من المقاطع والأشخاص الذين يقدمون نصائح خاطئة وغير متوافقة مع تعاليم الدين والمجتمع، وكذلك تؤثر هذه الأفكار والسلوكيات على المراهقين بشكل كبير.
    • في الفترة الأخيرة انتشر العديد من البلوجر الذين يقومون بأفعال خاطئة تماماً لا تلائم الأطفال والمراهقين وعمل مجموعات تحث على أخطاء عديدة وغير ذلك.
    • ارتفاع حالات الطلاق
    • انتشرت في الفترة الأخيرة حالات الطلاق بشكل كبير، والمفاجأة هنا أن الهاتف الذكي كان المتهم الرئيسي في هذه القضية، سواء كان بسبب انشغال الزوج أو الزوجة عن الآخر بسبب الهاتف الذكي، أو بسبب تسهيل التعارف على الآخرين وانتشار الخيانة الزوجية في المجتمع

أضرار الهاتف على الحالة النفسية

أضرار الهاتف على الحالة النفسية
أضرار الهاتف على الحالة النفسية

من الجدير بالذكر أن تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري أمر معقد ويسبب العديد من المشاكل، ولكن هل يوجد أضرار للهاتف تؤثر على النفسية؟ بالطبع نعم يوجد الكثير من الأضرار النفسية التي تحدث بسبب استخدام الهاتف لوقت طويل، وتلك الأسباب متمثلة في ما يلي:

  • القلق والاكتئاب

العديد من الدراسات بينت بأنه استخدام الهاتف بشكل طويل يتسبب في وجود مشاكل نفسية وإدمان للهاتف تتسم بالقلق والاكتئاب، وذلك يعمل على تكوين شخصية منفصلة عن الواقع لا تمارس حياتها بصورة طبيعية.

  • الشعور بالكسل

إن استخدام الهاتف لوقت طويل سبب كافي لقلة الإنتاجية وكذلك يسبب الشعور بالإرهاق والتكاسل، بالإضافة إلى عدم الرغبة في تنفيذ أي مهام يوميا بسبب ارتفاع معدل الدوبامين بالجسم وغالباً تكون هذه المادة مسؤولة عن عدم السعادة عند تنفيذ النشاط الحركي.

  • الشعور بالعجز

تؤدي أيضاً عملية التصفح لوقت طويل عبر الهاتف ورؤية الأخبار ورؤية إنجازات الأصدقاء والآخرين دون تنفيذ أي حدث هام مثلهم إلى توليد شعور بالعجز وأنك لا تستطيع تحقيق الأهداف وصناعة أحلامك مثل الآخرين.

  • عدم التركيز

تحدث حالة عدم التركيز بشكل أكبر للأطفال أكثر من البالغين وهذا يكون بسبب استخدام الهاتف وخاصة الألعاب لفترة طويلة والتي تعمل على جذب الانتباه والتركيز، وكذلك تجعل مستخدميها يتعلقون بها بشكل كبير.

  • الشعور بالصداع

هناك علاقة كبيرة بين صداع الرأس واستخدام الهاتف حيث يتسبب استخدام الهاتف لوقت طويل لوجود آلام في العينين بسبب النظر للشاشة لوقت طويل وبسبب الأشعة التي تخرج من الهاتف وتتصل بالعينين.

الهواتف الذكية وتأثيرها على المجتمع

ستكون الهواتف الذكية هي السبب في إخراج مجتمع سلبي أو إيجابي وهذا على حسب استخدام كل فرد، فهناك العديد من الأشخاص يجعلون استخدام الهاتف مقتصر على إنهاء المهام والأعمال، والاعتماد عليه في تعلم أشياء مفيدة وجديدة،  والبعض الآخر يجعل الهاتف المتحكم الرئيسي له ويتبع كل ما يراه من سلبيات وسلوكيات خاطئة ويتأثر بها.

كما أن عالم التواصل الاجتماعي في هذا العصر أصبح أكثر سلبية من ناحية الحياء والدين فأغلب اليوتيوبر من البنات والشباب يقومون بترسيخ الأفكار الخاطئة في عقول الشباب والأفعال المحرمة الخادشة للحياء حتى تصبح بالنسبة لنا أمر تقليدي تحت مسمى حرية شخصية، وبهذا سيصبح بالمجتمع الكثير من الأفعال الغير لائقة والمزيفة والكاذبة.

كيفية التقليل من مؤثرات الهاتف السلبية على العائلة والمجتمع

حتى تتمكن من معالجة تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري عليك أن تتبع النصائح التالية:

  • حدد وقت معين تستخدم له هاتفك وحدد المقاطع الجيدة التي ستطلع عليها.
  • قم بتعيين وقت مخصص لتجمع العائلة سواء كان في الليل أو الصباح لتناول الطعام سوياً والتحدث مع بعضكم البعض بشكل يومي.
  • يمكن للوالدين مراقبة أبنائهم للعلم بما يقومون بمشاهدته على الهاتف.
  • من الأفضل عدم إعطاء الأطفال الهواتف الذكية.
  • يمكن تحديد يوم لخروج العائلة في منتزه ما وعدم حمل الهواتف في هذه الفترة.
  • إذا وجدت أنك تعاني من عدم معرفة ترك الهاتف مطلقاً فهذا يعني أنك قد أدمنت هاتفك، ومن الأفضل زيارة الطبيب.

الأسئلة الشائعة

أضرار الهاتف على الأطفال؟

يتسبب في قلة التركيز ومشاكل في النطق إن كان في عمر سنة أو أقل وتكرار النسيان.

أضرار الهاتف على الدماغ؟

عند استخدام الهاتف لفترة طويلة يؤدي إلى التوتر ويشتت الانتباه والتركيز.

في النهاية يعد تأثير الهواتف الذكية على الترابط الأسري أمر معقد وعلينا معالجته قلل أن يتفاقم الأمر وتزداد مشاكله، لذا ابدأ بنفسك وقم بترك هاتفك عند التواجد مع العائلة وقم بطرح الأسئلة والحوارات للمناقشة، كما عليك إنجاز كافة مهامك أولاً قبل استخدام الهاتف وبعدها يمكنك تحديد ساعة أو نصف ساعة لاستخدام الهاتف حتى لا يسرق منك وقتك ويوقفك عن زيادة إنتاجيتك اليومية.

لمزيد من المقالات تصفحي جريدة حواء

لأي استفسارات اسالينا من خلال صفحة جريدة حواء علي الفيس بوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.